الشهيد الثاني
540
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
فلو اقتصر على أحدهما تأدّت سنّته خاصّة . « ويُمرّ فاقد الشعر الموسى على رأسه » مستحبّاً إن وجد ما يُقصّر منه غيره « 1 » وإلّا وجوباً ، ولا يجزئ الإمرار مع إمكان التقصير ؛ لأنّه بدل عن الحلق اضطراري والتقصير قسيم اختياري ، ولا يعقل إجزاء الاضطراري مع القدرة على الاختياري . وربما قيل بوجوب الإمرار على من حلق في إحرام العمرة وإن وجب عليه التقصير من غيره لتقصيره بفعل المحرَّم « 2 » . « ويجب تقديم مناسك منى » الثلاثة « على طواف الحجّ فلو أخّرها » عنه « عامداً فشاة ، ولا شيء على الناسي . ويعيد الطواف » كلّ منهما ، العامد اتّفاقاً والناسي على الأقوى . وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي قولان ، أجودهما الثاني في نفي الكفّارة ووجوب الإعادة « 3 » وإن فارقه « 4 » في التقصير . ولو قدّم السعي أعاده أيضاً على الأقوى . ولو قدّم الطواف أو هما على التقصير فكذلك . ولو قدّمه على الذبح أو الرمي ففي إلحاقه بتقديمه على التقصير خاصّة وجهان ، أجودهما ذلك . هذا كلّه في غير ما استثني سابقاً من تقديم المتمتّع لهما اضطراراً ، وقسيميه مطلقاً .
--> ( 1 ) أي غير رأسه . ( 2 ) لم نظفر بقائله ، وتردّد الشهيد في الدروس في وجود القائل ، حيث قال : وفي وجوبه مطلقاً أو لمن حلق في إحرام العمرة وجهان أو قولان ، الدروس 1 : 454 . ( 3 ) أمّا القول بوجوب الإعادة فلم نعثر على قائل به في من تقدّم على الشارح ، وأمّا عدم وجوب الإعادة فهو ظاهر المفيد في المقنع : 281 ، وأمّا نفي الكفّارة عن الجاهل فلا يعلم فيه الخلاف . راجع المستند 12 : 387 . ( 4 ) يعني فارق الجاهلُ الناسي في الإثم .